الشيخ محمد علي الأنصاري

293

الموسوعة الفقهية الميسرة

الشرب ، كما إذا صبّ دواء في جرحه ، أو شيئا في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه . نعم إذا وصل من طريق أنفه ، فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّدا ؛ لصدق الأكل والشرب حينئذ » « 1 » . حكم تداوي المحرم بما يحرم عليه : إذا اضطّر المحرم إلى التداوي بما يحرم عليه ، مثل استعمال الطيب أو إزالة الشعر من الرأس وغيره ، أو تغطية الرأس ونحو ذلك ، فيجوز له فعله تكليفا ، ولكن عليه الفداء المقرّر لكلّ مورد بخصوصه ، على خلاف في بعض موارده « 2 » . خروج المعتكف للتداوي : لا يجوز للمعتكف الخروج من محلّ الاعتكاف إلّا لحاجة لا بدّ منها - أو مطلقا - ومن مصاديق ذلك التداوي ، فيجوز الخروج لإجله . راجع : اعتكاف . هل تحتسب مصارف التداوي من النفقة ؟ تقدّم الكلام عن ذلك بالتفصيل في عنوان « إنفاق » وذكرنا الأقوال المختلفة فيه . اشتراك النساء في مداواة الجرحى في الحروب : قال العلامة : « ولو أخرج الإمام معه العبيد بإذن ساداتهم ، والنساء والصبيان ، جاز الانتفاع بهم في سقي الماء والطبخ ومداواة الجرحى ، وكان النبي عليه السّلام يخرج معه أمّ سليم وغيرها من نساء الأنصار » « 1 » . وقال أيضا : « وإذا احتاج إلى إخراج النساء لمداواة المرضى وشبهها ، استحب له أن يخرج العجائز ، ويكره إخراج الشواب منهنّ ؛ حذرا من ظفر الكفّار بهم ، فينالون منهنّ الفاحشة ، فإن احتاج إلى إخراجهنّ جاز ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج بعائشة في غزوات » « 2 » .

--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 542 - 543 ، فصل فيما يجب الامساك عنه ( 1 و 2 ) ، المسألة 4 ، وانظر المستمسك 8 : 238 - 239 ، ومستند العروة ( الصوم ) 1 : 107 - 108 . ( 2 ) انظر : المدارك 7 : 349 - 356 و 365 و 366 ، و 8 : 431 و 437 و 438 و 444 و 448 - 450 ، والجواهر 18 : 324 و 348 و 376 و 378 - 380 ، و 20 : 416 ، و 418 و 439 . 1 التذكرة 9 : 13 ، وانظر : صحيح البخاري 2 : 150 ، كتاب الجهاد والسير ، باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال ، وباب مداواة النساء الجرحى في الغزو ، وسنن أبي داود 2 : 356 ، الحديث 2531 ، وسنن ابن ماجة 2 : 952 ، الحديث 2856 . 2 التذكرة 9 : 49 ، وانظر : صحيح البخاري 2 : 150 ، كتاب الجهاد والسير ، باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال ، وباب حمل الرجل امرأته في الغزو ، والمغازي للواقدي 1 : 249 و 407 ، و 2 : 791 .